منتدى اسرة القلم
[


اهلا بك زائرنا الكريم
تفضل بالانضمام لاسرتنا بالضغط على كلمه سجل
اهلا وسهلا بكم نورتونا
تمنى لك المتعه والفائده معنا

منتدى اسرة القلم

كل ما يجود فيه الخاطر من همس وحب ومشاعر وابداع تميز بلا حدود ...
 
الرئيسيةالبوابة*التسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» وينها اميرتي
الأحد نوفمبر 13, 2016 4:36 pm من طرف عصام مرعي

» عيد ميلاد سعيد ماما سندريلا
الأحد نوفمبر 13, 2016 12:13 am من طرف سندريلا(الملكة الام)

» 15 ابريل عيد سعيد -الخائنه الكبرى -
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:45 am من طرف غريب الروح

» 28 ابريل عيد سعيد - عالم الاقتصاد-
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:45 am من طرف غريب الروح

» 12 ابريل عيد سعيد -محمدمشاقبة -
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:44 am من طرف غريب الروح

» 12 ابريل عيد سعيد - hreen-
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:44 am من طرف غريب الروح

»  12 ابريل عيد سعيد - al-tarawneh-
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:44 am من طرف غريب الروح

»  11 ابريل عيد سعيد - sawyyasser-
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:43 am من طرف غريب الروح

» 6 ابريل عيد سعيد-قلب العاشق-
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 5:43 am من طرف غريب الروح

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
FaceBooke
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 222 بتاريخ الإثنين يوليو 16, 2012 2:05 am

شاطر | 
 

  المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
غريب الروح
يوبيل القلم الذهبي
يوبيل القلم الذهبي


ذكر العذراء الماعز
المشاركات : 102389
نقاط المساهمات : 161265
الشعبيه : 90
تاريخ التسجيل : 24/08/2012
العمر : 37

مُساهمةموضوع: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الجمعة أبريل 05, 2013 1:42 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

وطء الزوجة في حيضها:-

قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ
هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ
حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ
أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ
الْمُتَطَهِّرِينَ} البقرة/222، فلا يحل له أن يأتيها حتى تغتسل بعد طهرها
لقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ
اللّهُ} البقرة/222، ويدل على شناعة هذه المعصية قوله صلى الله عليه وسلم: "
من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد "
رواه الترمذي عن أبي هريرة 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918.

ومن فعل ذلك خطأ دون تعمد وهو لا يعلم فليس عليه شيء ومن فعله عامدا عالما
فعليه الكفارة في قول بعض أهل العلم ممن صحح حديث الكفارة وهي دينار أو نصف
دينار، قال بعضهم هو مخير فيهما وقال بعضهم إذا أتاها في أول حيضها في
فورة الدم فعليه دينار وإن أتاها في آخر حيضها إذا خف الدم أو قبل اغتسالها
من الحيض فعليه نصف دينار والدينار بالتقدير المتداول 25,4 غراما من الذهب
يتصدق بها أو بقيمتها من الأوراق النقدية.

إتيان المرأة في دبرها:

بعض الشاذين من ضعاف الإيمان لا يتورع عن إتيان زوجته في دبرها (في موضع
خروج الغائط) وهذا من الكبائر وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا
فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: " ملعون من أتى امرأة في دبرها " رواه
الإمام أحمد 2/479 وهو في صحيح الجامع 5865، بل إن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على
محمد " رواه الترمذي برقم 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918. ورغم أن عددا من
الزوجات من صاحبات الفطر السليمة يأبين ذلك إلا أن بعض الأزواج يهدد
بالطلاق إذا لم تطعه، وبعضهم قد يخدع زوجته التي تستحي من سؤال أهل العلم
فيوهمها بأن هذا العمل حلال وقد يستدل لها بقوله تعالى (نساؤكم حرث لكم
فأتوا حرثكم أنى شئتم) البقرة/223، ومعلوم أن السنة تبين القرآن وقد جاء
فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه يجوز أن يأتيها كيف شاء من
الأمام والخلف مادام في موضع الولد ولا يخفى أن الدبر ومكان الغائط ليس
موضعا للولد. ومن أسباب هذه الجريمة الدخول إلى الحياة الزوجية النظيفة
بموروثات جاهلية قذرة من ممارسات شاذة محرمة أو ذاكرة مليئة بلقطات من
أفلام الفاحشة دون توبة إلى الله. ومن المعلوم أن هذا الفعل محرم حتى لو
وافق الطرفان فإن التراضي على الحرام لا يصيره حلالا.



عدم العدل بين الزوجات:-

مما وصانا الله به في كتابه العزيز العدل بين الزوجات قال الله تعالى: (ولن
تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها
كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما) النساء/129، فالعدل
المطلوب هو أن يعدل في المبيت وأن يقوم لكل واحدة بحقها في النفقة والكسوة
وليس العدل في محبة القلب لأن العبد لا يملكها وبعض الناس إذا اجتمع عنده
أكثر من زوجة ينحاز إلى واحدة ويهمل الأخرى فيبيت عند واحدة أكثر أو ينفق
عليها ويذر الأخرى وهذا محرم وهو يأتي يوم القيامة بحال جاء وصفها عن أبي
هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كانت له امرأتان
فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " رواه أبو داود 2/601 وهو في
صحيح الجامع 6491.

الخلوة بالأجنبية:-

الشيطان حريص على فتنة الناس وإيقاعهم في الحرام ولذلك حذرنا الله سبحانه
بقوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات
الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر.. الآية) النور/21، والشيطان يجري من
ابن آدم مجرى الدم ومن سبل الشيطان في الإيقاع في الفاحشة الخلوة بالأجنبية
ولذلك سدت الشريعة هذا الطريق كما في قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يخلون
رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " رواه الترمذي 3/474 انظر مشكاة
المصابيح 3118. وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " رواه
مسلم 4/1711. فلا يجوز لرجل أن يختلي في بيت أو حجرة أو سيارة بامرأة
أجنبية عنه كزوجة أخيه أو الخادمة أو مريضة مع طبيب ونحو ذلك وكثير من
الناس يتساهلون في هذا إما ثقة بنفسه أو بغيره فيترتب على ذلك الوقوع في
الفاحشة أو مقدماتها وتزداد مأساة اختلاط الأنساب وأولاد الحرام.

مصافحة المرأة الأجنبية:

وهذا مما طغت فيه بعض الأعراف الاجتماعية على شريعة الله في المجتمع وعلا
فيه باطل عادات الناس وتقاليدهم على حكم الله حتى لو خاطبت أحدهم بحكم
الشرع وأقمت الحجة وبينت الدليل اتهمك بالرجعية والتعقيد وقطع الرحم
والتشكيك في النوايا الحسنة... الخ، وصارت مصافحة بنت العم وبنت العمة وبنت
الخال وبنت الخالة وزوجة الأخ وزوجة العم وزوجة الخال أسهل في مجتمعنا من
شرب الماء ولو نظروا بعين البصيرة في خطورة الأمر شرعا ما فعلوا ذلك. قال
المصطفى صلى الله عليه وسلم " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له
من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبراني 20/212 وهو في صحيح الجامع
4921. ولا شك أن هذا من زنا اليد كما قال صلى الله عليه وسلم " العينان
تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني " رواه الإمام أحمد
1/412 وهو في صحيح الجامع 4126، وهل هناك أطهر قلبا من محمد صلى الله عليه
وسلم ومع ذلك قال " إني لا أصافح النساء" رواه الإمام أحمد 6/357 وهو في
صحيح الجامع 2509، وقال أيضا " إني لا أمس أيدي النساء" رواه الطبراني في
الكبير 24/342 وهو في صحيح الجامع 7054 وانظر الإصابة 4/354 ط. دار الكتاب
العربي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ولا والله ما مست يد رسول الله صلى
الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام [رواه مسلم 3/1489].
ألا فليتق الله أناس يهددون زوجاتهم الصالحات بالطلاق إذا لم يصافحن
إخوانهم.

وينبغي العلم بأن وضع حائل والمصافحة من وراء ثوب لا تغني شيئا فهو حرام في الحالين.

تطيب المرأة عند خروجها ومرورها بعطرها على الرجال:

وهذا مما فشا في عصرنا رغم التحذير الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم
بقوله " أيما امرأة استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية "
رواه الإمام أحمد 4/418 انظر صحيح الجامع 105. وعند بعض النساء غفلة أو
استهانة يجعلها تتساهل بهذا الأمر عند السائق والبائع وبواب المدرسة، بل إن
الشريعة شددت على من وضعت طيبا بأن تغتسل كغسل الجنابة إذا أرادت الخروج
ولو إلى المسجد. قال صلى الله عليه وسلم " أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى
المسجد ليوجد ريحها لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابة "
رواه الإمام أحمد 2/444 وانظر صحيح الجامع 2703. فإلى الله المشتكى من
البخور والعود في الأعراس وحفلات النساء قبل خروجهن واستعمال هذه العطورات
ذات الروائح النفاذة في الأسواق ووسائل النقل ومجتمعات الإختلاط وحتى في
المساجد في ليالي رمضان وقد جاءت الشريعة بأن طيب النساء ما ظهر لونه وخفي
ريحه نسأل الله أن لا يمقتنا وأن لا يؤاخذ الصالحين والصالحات بفعل السفهاء
والسفيهات وأن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم.

سفر المرأة بغير محرم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر
تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم " رواه مسلم 2/977. وسفرها بغير محرم يغري
الفساق بها فيتعرضون لها وهي ضعيفة فقد تنجرف وأقل أحوالها أن تؤذى في
عرضها أو شرفها، وكذلك ركوبها بالطائرة ولو بمحرم يودع ومحرم يستقبل ـ
بزعمهم ـ فمن الذي سيركب بجانبها في المقعد المجاور ولو حصل خلل فهبطت
الطائرة في مطار آخر أو حدث تأخير واختلاف موعد فماذا يكون الحال والقصص
كثيرة. هذا ويشترط في المحرم أربعة شروط وهي أن يكون مسلما بالغا عاقلا
ذكرا.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل
لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا
ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها " رواه مسلم
2/977.

تعمد النظر إلى المرأة الأجنبية:

قال الله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم
إن الله خبير بما يصنعون) النور /30، وقال صلى الله عليه وسلم "...فزنا
العين النظر..." (أي إلى ما حرم الله) رواه البخاري انظر فتح الباري 11/26.
ويستثنى من ذلك ما كان لحاجة شرعية كنظر الخاطب والطبيب. ويحرم كذلك على
المرأة أن تنظر إلى الرجل الأجنبي نظر فتنة قال تعالى (وقل للمؤمنات يغضضن
من أبصارهن ويحفظن فروجهن) ويحرم كذلك النظر إلى الأمرد والحسن بشهوة،
ويحرم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة وكل عورة لا يجوز
النظر إليها لا يجوز مسها ولو من وراء حائل. ومن تلاعب الشيطان ببعضهم ما
يفعلون من النظر إلى الصور في المجلات ومشاهدة الأفلام بحجة أنها ليست
حقيقية وجانب المفسدة وإثارة الشهوات في هذا واضح كل الوضوح.

الدياثة:

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: " ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن
الخمر والعاق والديوث الذي يقر في أهله الخبث " رواه الإمام أحمد 2/69 وهو
في صحيح الجامع 3047.

ومن صور الدياثة في عصرنا الإغضاء عن البنت أو المرأة في البيت وهي تتصل
بالرجل الأجنبي يحادثها وتحادثه بما يسمى بالمغازلات وأن يرضى بخلوة إحدى
نساء بيته مع رجل أجنبي وكذا ترك إحدى النساء من أهل البيت تركب بمفردها مع
أجنبي كالسائق ونحوه وأن يرضى بخروجهن دون حجاب شرعي يتفرج عليهن الغادي
والرائح وكذا جلب الأفلام أو المجلات التي تنشر الفساد والمجون وإدخالها
البيت.

التزوير في انتساب الولد لأبيه وجحد الرجل ولده:

لا يجوز شرعا لمسلم أن ينتسب إلى غير أبيه أو يلحق
نفسه بقوم ليس منهم وبعض الناس يفعلون ذلك لمآرب مادية ويثبتون النسب
المزور في الأوراق الرسمية وبعضهم قد يفعله حقدا على أبيه الذي تركه وهو في
صغره وكل ذلك حرام ويترتب على ذلك مفاسد عظيمة في أبواب متعددة كالمحرمية
والنكاح والميراث ونحو ذلك وقد جاء في الصحيح عن سعد وأبي بكرة رضي الله
عنهما مرفوعا: " من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام " رواه
البخاري انظر فتح الباري 8/45. ويحرم في الشريعة كل ما فيه عبث بالأنساب أو
تزوير فيها وبعض الناس إذا فجر في خصومته مع زوجته اتهمها بالفاحشة وتبرأ
من ولده دون بينة وهو قد جاء على فراشه وقد تخون بعض الزوجات الأمانة فتحمل
من فاحشة وتدخل في نسب زوجها من ليس منه وقد جاء الوعيد العظيم على ذلك
فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول لما نزلت آية الملاعنة: " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست
من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه
احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين " رواه أبو داود 2/695
انظر مشكاة المصابيح 3316.

أكل الربا:

لم يؤذن الله في كتابه بحرب أحد إلا أهل الربا قال
الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ
مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ
تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ } البقرة /
278-279، وهذا كاف في بيان شناعة هذه الجريمة عند الله عز وجل.

والناظر على مستوى الأفراد والدول يجد مدى الخراب والدمار الذي خلفه
التعامل بالربا من الإفلاس والكساد والركود والعجز عن تسديد الديون وشلل
الاقتصاد وارتفاع مستوى البطالة وانهيار الكثير من الشركات والمؤسسات وجعل
ناتج الكدح اليومي وعرق العمل يصب في خانة تسديد الربا غير المتناهي
للمرابي وإيجاد الطبقية في المجتمع من جعل الأموال الطائلة تتركز في أيدي
قلة من الناس ولعل هذا شيء من صور الحرب التي توعد الله بها المتعاملين
بالربا.

وكل من يشارك في الربا من الأطراف الأساسية والوسطاء والمعينين المساعدين
ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فعن جابر رضي الله عنه قال: لعن
رسول الله صلى الله عليه وسلم:" آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " وقال: "
هم سواء " رواه مسلم 3/1219. وبناء عليه لا يجوز العمل في كتابة الربا ولا
في تقييده وضبطه ولا في استلامه وتسليمه ولا في إيداعه ولا في حراسته وعلى
وجه العموم تحرم المشاركة فيه والإعانة عليه بأي وجه من الوجوه.

ولقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تبيان قبح هذه الكبيرة فيما جاء عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: " الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها
مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم " رواه الحاكم في
المستدرك /37 وهو في صحيح الجامع 3533. وبقوله فيما جاء عن عبد الله بن
حنظلة رضي الله عنهما مرفوعا: " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة
وثلاثين زنية " رواه الإمام أحمد 5/225 انظر صحيح الجامع 3375. وتحريم
الربا عام لم يخص بما كان بين غني وفقير كما يظنه بعض الناس بل هو عام في
كل حال وشخص وكم من الأغنياء وكبار التجار قد أفلسوا بسببه والواقع يشهد
بذلك وأقل ما فيه محق بركة المال وإن كان كثيرا في العدد قال النبي صلى
الله عليه وسلم: " الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل " رواه الحاكم
2/37 وهو في صحيح الجامع 3542 ومعنى قل أي نقصان المال.

وليس الربا كذلك مخصوصا بما إذا كانت نسبته مرتفعة أو متدنية قليلة أم
كثيرة فكله حرام صاحبه يبعث من قبره يوم القيامة يقوم كما يقوم الذي يتخبطه
الشيطان من المس والصرع.

ومع فحش هذه الجريمة إلا أن الله أخبر عن التوبة منها وبين كيفية ذلك فقال
تعالى لأهل الربا: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) وهذا
عين العدل.

ويجب أن تنفر نفس المؤمن من هذه الكبيرة وأن تستشعر قبحها وحتى الذين يضعون
أموالهم في البنوك الربوية اضطرارا وخوفا عليها من الضياع أو السرقة ينبغي
عليهم أن يشعروا بشعور المضطر وأنهم كمن يأكل الميتة أو أشد مع استغفار
الله تعالى والسعي لإيجاد البديل ما أمكن ولا يجوز لهم مطالبة البنوك
بالربا بل إذا وضع لهم في حساباتهم تخلصوا منه في أي باب جائز تخلصا لا
صدقة فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولا يجوز لهم الاستفادة منه بأي نوع من
الاستفادة لا بأكل ولا شرب ولا لبس ولا مركب ولامسكن ولا نفقة واجبة لزوجة
أو ولد أو أب أو أم ولا في إخراج الزكاة ولا في تسديد الضرائب ولا يدفع
بها ظلما عن نفسه وإنما يتخلص منها خوفا من بطش الله تعالى.

كتم عيوب السلعة وإخفاؤها عند بيعها:

مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على صبرة طعام فأدخل
يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال " ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال أصابته
السماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟ من غش فليس
منا " رواه مسلم 1/99، وكثير من الباعة اليوم ممن لا يخاف الله يحاول
إخفاء العيب بوضع لاصق عليه أو جعله في أسفل صندوق البضاعة أو استعمال مواد
كيميائية ونحوها تظهره بمظهر حسن أو تخفي صوت العيب الذي في المحرك في أول
الأمر فإذا عاد المشتري بالسلعة لم تلبث أن تتلف من قريب وبعضهم يغير
تاريخ انتهاء صلاحية السلعة أو يمنع المشتري من معاينة السلعة أو فحصها أو
تجريبها وكثير ممن يبيعون السيارات والآلات لا يبينون عيوبها وهذا حرام.
قال النبي صلى عليه وسلم " المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه
بيعا فيه عيب إلا بينه له " رواه ابن ماجة 2/754 وهو في صحيح الجامع 6705.
وبعضهم يظن أنه يخلي مسئوليته إذا قال للمشترين في المزاد العلني.. أبيع
كومة حديد.. كومة حديد، فهذا بيعه منزوع البركة كما قال صلى الله عليه وسلم
" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن
كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ". رواه البخاري أنظر الفتح 4/328.

بيع النجش:

وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليخدع غيره
ويجره إلى الزيادة في السعر، قال صلى الله عليه وسلم "لا تناجشوا" رواه
البخاري انظر فتح الباري 10/484، وهذا نوع من الخداع ولا شك وقد قال عليه
الصلاة والسلام " المكر والخديعة في النار " انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة
1057. وكثير من الدلالين في الحراج والمزادات ومعارض بيع السيارات كسبهم
خبيث لمحرمات كثيرة يقترفونها منها تواطؤهم في بيع النجش والتغرير بالمشتري
القادم وخداعه فيتواطؤن على خفض سعر سلعته أما لو كانت السلعة لهم أو
لأحدهم فعلى العكس يندسون بين المشترين ويرفعون الأسعار في المزاد يخدعون
عباد الله ويضرونهم.

البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة: -

قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ
مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا
الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة/9

وبعض الباعة يستمرون في البيع بعد النداء الثاني في دكاكينهم أو أمام
المساجد ويشترك معهم في الإثم الذين يشترون منهم ولو سواكا وهذا البيع باطل
على الراجح وبعض أصحاب المطاعم والمخابز والمصانع يجبرون عمالهم على العمل
في وقت صلاة الجمعة وهؤلاء وإن زاد ربحهم في الظاهر فإنهم لا يزدادون إلا
خسارا في الحقيقة، أما العامل فإنه لابد أن يعمل بمقتضى قوله صلى الله عليه
وسلم: " لا طاعة لبشر في معصية الله ". رواه الإمام أحمد 1/129 وقال أحمد
شاكر إسناده صحيح رقم 1065.

القمار والميسر:-

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ
رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
المائدة/90.

وكان أهل الجاهلية يتعاطون الميسر ومن أشهر صوره عندهم أنهم كانوا يشتركون
في بعير عشرة أشخاص بالتساوي ثم يَضرب بالقداح وهو نوع من القرعة فسبعة
يأخذون بأنصبة متفاوتة معينة في عرفهم وثلاثة لا يأخذون شيئا.

وأما في زماننا فإن للميسر عدة صور منها:

ـ ما يعرف باليانصيب وله صور كثيرة ومن أبسطها شراء أرقام بمال يجري السحب
عليها فالفائز الأول يعطى جائزة والثاني وهكذا في جوائز معدودة قد تتفاوت
فهذا حرام ولو كانوا يسمونه بزعمهم خيريا.

ـ أن يشتري سلعة بداخلها شيء مجهول أو يعطى رقما عند شرائه للسلعة يجري عليه السحب لتحديد الفائزين بالجوائز.

ـ ومن صور الميسر في عصرنا عقود التأمين التجاري على الحياة والمركبات
والبضائع وضد الحريق والتأمين الشامل وضد الغير إلى غير ذلك من الصور
المختلفة حتى أن بعض المغنين يقومون بالتأمين على أصواتهم.

هذا وجميع صور المقامرة تدخل في الميسر وقد وجد في زماننا أندية خاصة
بالقمار وفيها ما يعرف بالطاولات الخضراء الخاصة لمقارفة هذا الذنب العظيم
وكذلك ما يحدث في مراهنات سباق الخيول وغيرها من المباريات هو أيضا نوع من
أنواع الميسر ويوجد في بعض محلات الألعاب ومراكز الترفيه أنواع من الألعاب
المشتملة على فكرة الميسر كالتي يسمونها "الفليبرز" ومن صور المقامرة أيضا
المسابقات التي تكون فيها الجوائز من طرفي المسابقة أو أطرافها كما نص على
ذلك جماعة من أهل العلم.

السرقة:

قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ
وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } المائدة / 38.

ومن أعظم جرائم السرقة سرقة حجاج وعمار بيت الله العتيق وهذا النوع من
اللصوص لا يقيم وزنا لحدود الله في أفضل بقاع الأرض وحول بيت الله وقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم في قصة صلاة الكسوف: (لقد جئ بالنار وذلكم حين
رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر
قصبه [أمعاءه] في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه [عصا معقوفة الطرف] فإن فطن
له قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به..) رواه مسلم رقم 904.

ومن أعظم السرقات السرقة من الأموال العامة وبعض الذين يفعلونها يقولون
نسرق كما يسرق غيرنا وما علموا أن تلك سرقة من جميع المسلمين لأن الأموال
العامة ملك لجميع المسلمين وفعل الذين لا يخافون الله ليس بحجة تبرر
تقليدهم وبعض الناس يسرق من أموال الكفار بحجة أنهم كفار وهذا غير صحيح فإن
الكفار الذين يجوز سلب أموالهم هم المحاربون للمسلمين وليس جميع شركات
الكفار وأفرادهم يدخلون في ذلك ومن وسائل السرقة مد الأيدي إلى جيوب
الآخرين خلسة وبعضهم يدخل بيوت الآخرين زائرا ويسرق وبعضهم يسرق من حقائب
ضيوفه وبعضهم يدخل المحلات التجارية ويخفي في جيوبه وثيابه سلعا أو ما
تفعله بعض النساء من إخفائها تحت ثيابها وبعض الناس يستسهل سرقة الأشياء
القليلة أو الرخيصة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لعن الله السارق
يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده " رواه البخاري انظر فتح
الباري 12/81. ويجب على كل من سرق شيئا أن يعيده إلى صاحبه بعد أن يتوب إلى
الله عز وجل سواء أعاده علانية أو سرا شخصيا أو بواسطة فإن عجز عن الوصول
إلى صاحب المال أو إلى ورثته من بعده مع الاجتهاد في البحث فإنه يتصدق به
وينوي ثوابه لصاحبه.

أخذ الرشوة وإعطاؤها:

إعطاء الرشوة للقاضي أو الحاكم بين الناس لإبطال حق أو تمشية باطل جريمة
لأنها تؤدي إلى الجور في الحكم وظلم صاحب الحق وتفشي الفساد قال الله
تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ
وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ
أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة/ 188. وعن
أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: " لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم "
رواه الإمام أحمد 2/387 وهو في صحيح الجامع 5069. أما ما وقع للتوصل لحق أو
دفع ظلم لا يمكن إلا عن طريق الرشوة فلا يدخل في الوعيد.

وقد تفشت الرشوة في عصرنا تفشيا واسعا حتى صارت موردا أعظم من المرتبات عند
بعض الموظفين بل صارت بندا في ميزانيات كثير من الشركات بعناوين مغلفة
وصارت كثير من المعاملات لا تبدأ ولا تنتهي إلا بها وتضرر من ذلك الفقراء
تضررا عظيما وفسدت كثير من الذمم بسببها وصارت سببا لإفساد العمال على
أصحاب العمل والخدمة الجيدة لا تقدم إلا لمن يدفع ومن لا يدفع فالخدمة له
رديئة أو يؤخر ويهمل وأصحاب الرشاوي الذين جاءوا من بعده قد انتهوا قبله
بزمن وبسبب الرشوة دخلت أموال هي من حق أصحاب العمل في جيوب مندوبي
المبيعات والمشتريات ولهذا وغيره فلا عجب أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم
على الشركاء في هذه الجريمة والأطراف فيها أن يطردهم الله من رحمته فعن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
لعنة الله على الراشي والمرتشي " رواه ابن ماجة 2313 وهو في صحيح الجامع
5114.

غصب الأرض:-

إذا انعدم الخوف من الله صارت القوة والحيلة وبالا على صاحبها يستخدمها في
الظلم كوضع اليد والاستيلاء على أموال الآخرين ومن ذلك غصب الأراضي وعقوبة
ذلك في غاية الشدة فعن عبد الله بن عمر مرفوعا:" من أخذ من الأرض شيئا بغير
حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين " رواه البخاري انظر الفتح 5/103.

وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه مرفوعا: " أيما رجل ظلم شبرا من الأرض كلفه
الله أن يحفره (في الطبراني: يحضره) حتى آخر سبع أرضين ثم يطوقه يوم
القيامة حتى يقضى بين الناس " رواه الطبراني في الكبير 22/270 وهو في صحيح
الجامع 2719.

ويدخل في ذلك تغيير علامات الأراضي وحدودها فيوسع أرضه على حساب جاره وهو
المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله من غير منار الأرض "
رواه مسلم بشرح النووي 13/141.

قبول الهدية بسبب الشفاعة:-

الجاه والمكانة بين الناس من نعم الله على العبد
إذا شكرها ومن شكر هذه النعمة أن يبذلها صاحبها لنفع المسلمين وهذا يدخل
في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من استطاع منكم أن ينفع أخاه
فليفعل " رواه مسلم 4/1726. ومن نفع بجاهه أخاه المسلم في دفع ظلم عنه أو
جلب خير إليه دون ارتكاب محرم أو اعتداء على حق أحد فهو مأجور عند الله عز
وجل إذا خلصت نيته كما أخبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "
اشفعوا تؤجروا " رواه أبو داود 5132 والحديث في الصحيحين فتح الباري 10/450
كتاب الأدب باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا.

ولا يجوز أخذ مقابل على هذه الشفاعة والواسطة والدليل ما جاء عن أبي أمامة
رضي الله عنه مرفوعا: " من شفع لأحد شفاعة، فأهدى له هدية (عليها) فقبلها
(منه) فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا ". رواه الإمام أحمد 5/261 وهو في
صحيح الجامع 6292.

ومن الناس يعرض بذل جاهه ووساطته مقابل مبلغ مالي يشترطه لتعيين شخص في
وظيفة أو نقل آخر من دائرة أو من منطقة إلى أخرى أو علاج مريض ونحو ذلك
والراجح أن هذا المقابل محرم لحديث أبي أمامة المتقدم آنفا بل إن ظاهر
الحديث يشمل الأخذ ولو بدون شرط مسبق [من إفادات الشيخ عبد العزيز بن باز
مشافهة] وحسب فاعل الخير الأجر من الله يجده يوم القيامة. جاء رجل إلى
الحسن بن سهل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل الرجل يشكره فقال له الحسن بن
سهل علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة ؟ الآداب
الشرعية لابن مفلح 2/176.

ومما يحسن الإشارة إليه هنا الفرق بين استئجار شخص لإنجاز معاملة ومتابعتها
وملاحقتها مقابل أجرة فيكون هذا من باب الإجارة الجائزة بالشروط الشرعية
وبين أن يبذل جاهه ووساطته فيشفع مقابل مال فهذا من المحظور.

استيفاء العمل من الأجير وعدم إيفائه أجره:-

لقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في سرعة
إعطاء الأجير حقه فقال: " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " رواه ابن
ماجة 2/817 وهو في صحيح الجامع 1493.

ومن أنواع الظلم الحاصل في مجتمعات المسلمين عدم إعطاء العمال والأجراء والموظفين حقوقهم ولهذا عدة صور منها:

- أن يجحده حقه بالكلية ولا يكون للأجير بينة فهذا وإن ضاع حقه في الدنيا
فإنه لا يضيع عند الله يوم القيامة فإن الظالم يأتي وقد أكل مال المظلوم
فيعطى المظلوم من حسنات الظالم فإن فنيت أخذ من سيئات المظلوم فطرحت على
الظالم ثم طرح في النار.

- أن يبخسه فيه فلا يعطيه إياه كاملا وينقص منه دون حق وقد قال الله تعالى:
(ويل للمطففين) المطففين/1، ومن أمثلة ذلك ما يفعله بعض أرباب العمل إذا
استقدم عمالا من بلدهم وكان قد عقد معهم عقدا على أجر معين فإذا ارتبطوا به
وباشروا العمل عمد إلى عقود العمل فغيرها بأجور أقل فيقيمون على كراهية
وقد لا يستطيعون إثبات حقهم فيشكون أمرهم إلى الله، وإن كان رب العمل
الظالم مسلما والعامل كافرا كان ذلك البخس من الصد عن سبيل الله فيبوء
بإثمه.

- أن يزيد عليه أعمالا إضافية أو يطيل مدة الدوام ولا يعطيه إلا الأجرة الأساسية ويمنعه أجرة العمل الإضافي.

- أن يماطل فيه فلا يدفعه إليه إلا بعد جهد جهيد وملاحقة وشكاوى ومحاكم وقد
يكون غرض رب العمل من التأخير إملال العامل حتى يترك حقه ويكف عن المطالبة
أو يقصد الاستفادة من أموال العمال بتوظيفها وبعضهم يرابي فيها والعامل
المسكين لا يجد قوت يومه ولا ما يرسله نفقة لأهله وأولاده المحتاجين الذين
تغرب من أجلهم. فويل لهؤلاء الظلمة من عذاب يوم أليم روى أبو هريرة رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله تعالى: ثلاثة أنا
خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا وأكل ثمنه ورجل استأجر
أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره " رواه البخاري انظر فتح الباري 4/447.

عدم العدل في العطية بين الأولاد:

يعمد بعض الناس إلى تخصيص بعض أولادهم بهبات
وأعطيات دون الآخرين وهذا على الراجح عمل محرم إذا لم يكن له مسوغ شرعي كأن
تقوم حاجة بأحد الأولاد لم تقم بالآخرين كمرض أو دين عليه أو مكافأة له
على حفظه للقرآن مثلا أو أنه لا يجد عملا أو صاحب أسرة كبيرة أو طالب علم
متفرغ ونحو ذلك وعلى الوالد أن ينوي إذا أعطى أحدا من أولاده لسبب شرعي أنه
لو قام بولد آخر مثل حاجة الذي أعطاه أنه سيعطيه كما أعطى الأول. والدليل
العام قوله تعالى (اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله) والدليل الخاص ما
جاء عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال " إني نحلت ابني هذا غلاما (أي وهبته عبدا كان عندي)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثله ؟ فقال لا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجعه " رواه البخاري انظر الفتح 5/211، وفي
رواية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فاتقوا الله واعدلوا بين
أولادكم " قال فرجع فرد عطيته الفتح 5/211، وفي رواية " فلا تشهدني إذا
فإني لا أشهد على جور " صحيح مسلم 3/1243. ويعطى الذكر مثل حظ الأنثيين
كالميراث وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله [مسائل الإمام أحمد لأبي داود 204
وقد حقق الإمام ابن القيم في حاشيته على أبي داود المسألة تحقيقا بينا].
والناظر في أحوال بعض الأسر يجد من الآباء من لا يخاف الله في تفضيل بعض
أولاده بأعطيات فيوغر صدور بعضهم على بعض ويزرع بينهم العداوة والبغضاء.
وقد يعطي واحدا لأنه يشبه أعمامه ويحرم الآخر لأنه فيه شبها من أخواله أو
يعطي أولاد إحدى زوجتيه مالا يعطي أولاد الأخرى وربما أدخل أولاد إحداهما
مدارس خاصة دون أولاد الأخرى وهذا سيرتد عليه فإن المحروم في كثير من
الأحيان لا يبر بأبيه مستقبلا وقد قال عليه الصلاة والسلام لمن فاضل بين
أولاده في العطية "...أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء...". رواه
الإمام أحمد 4/269 وهو في صحيح مسلم رقم 1623
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
شلال الحب
القلم الفضي
القلم الفضي


ذكر الاسد الماعز
المشاركات : 11306
نقاط المساهمات : 17061
الشعبيه : 16
تاريخ التسجيل : 22/06/2011
العمر : 13
الموقع : اسرة القلم
العمل/الترفيه : اســــــــــرة الـــــــــــــــــــــــــــقلــــــــــــم
المزاج : بجنن

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الجمعة يوليو 12, 2013 8:48 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


عدل سابقا من قبل غريب الروح في الجمعة يوليو 19, 2013 12:38 am عدل 1 مرات (السبب : تم تعطيل التوقيع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غريب الروح
يوبيل القلم الذهبي
يوبيل القلم الذهبي


ذكر العذراء الماعز
المشاركات : 102389
نقاط المساهمات : 161265
الشعبيه : 90
تاريخ التسجيل : 24/08/2012
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الجمعة يوليو 19, 2013 12:40 am

شلال الحب كتب:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
  [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شلال الحب
القلم الفضي
القلم الفضي


ذكر الاسد الماعز
المشاركات : 11306
نقاط المساهمات : 17061
الشعبيه : 16
تاريخ التسجيل : 22/06/2011
العمر : 13
الموقع : اسرة القلم
العمل/الترفيه : اســــــــــرة الـــــــــــــــــــــــــــقلــــــــــــم
المزاج : بجنن

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الأحد يوليو 28, 2013 5:27 pm

يـ ع ـطيك الف ع ـآفيه ع ـلى الطرح
ع ـسانا ماننحرم إبداع ـاتك
لــ كـ كـ ـل الشـ كــ ر والتقدير
دمت دومآًَ بهذا الرقي
مودتي


عدل سابقا من قبل غريب الروح في الإثنين يوليو 29, 2013 2:03 am عدل 1 مرات (السبب : تم تعطيل التوقيع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غريب الروح
يوبيل القلم الذهبي
يوبيل القلم الذهبي


ذكر العذراء الماعز
المشاركات : 102389
نقاط المساهمات : 161265
الشعبيه : 90
تاريخ التسجيل : 24/08/2012
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الإثنين يوليو 29, 2013 2:05 am

شلال الحب كتب:
يـ ع ـطيك الف ع ـآفيه ع ـلى الطرح
ع ـسانا ماننحرم إبداع ـاتك
لــ كـ كـ ـل الشـ كــ ر والتقدير
دمت دومآًَ بهذا الرقي
مودتي

  [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قمر الزمان
يوبيل القلم الذهبي
يوبيل القلم الذهبي


انثى العقرب الثعبان
المشاركات : 90342
نقاط المساهمات : 171214
الشعبيه : 290
تاريخ التسجيل : 29/11/2009
العمر : 39
الموقع : منتدى اسره القلم
العمل/الترفيه : بتثقف
المزاج : الحمدلله

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الجمعة نوفمبر 15, 2013 11:56 am

غريب الروح كتب:
وطء الزوجة في حيضها:-

قال تعالى:  {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ
هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ
حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ
أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ
الْمُتَطَهِّرِينَ} البقرة/222، فلا يحل له أن يأتيها حتى تغتسل بعد طهرها
لقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ
اللّهُ} البقرة/222، ويدل على شناعة هذه المعصية قوله صلى الله عليه وسلم: "
من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد "
رواه الترمذي عن أبي هريرة 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918.

ومن فعل ذلك خطأ دون تعمد وهو لا يعلم فليس عليه شيء ومن فعله عامدا عالما
فعليه الكفارة في قول بعض أهل العلم ممن صحح حديث الكفارة وهي دينار أو نصف
دينار، قال بعضهم هو مخير فيهما وقال بعضهم إذا أتاها في أول حيضها في
فورة الدم فعليه دينار وإن أتاها في آخر حيضها إذا خف الدم أو قبل اغتسالها
من الحيض فعليه نصف دينار والدينار بالتقدير المتداول 25,4 غراما من الذهب
يتصدق بها أو بقيمتها من الأوراق النقدية.

إتيان المرأة في دبرها:

بعض الشاذين من ضعاف الإيمان لا يتورع عن إتيان زوجته في دبرها (في موضع
خروج الغائط) وهذا من الكبائر وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا
فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: " ملعون من أتى امرأة في دبرها " رواه
الإمام أحمد 2/479 وهو في صحيح الجامع 5865،  بل إن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على
محمد " رواه الترمذي برقم 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918. ورغم أن عددا من
الزوجات من صاحبات الفطر السليمة يأبين ذلك إلا أن بعض الأزواج يهدد
بالطلاق إذا لم تطعه، وبعضهم قد يخدع زوجته التي تستحي من سؤال أهل العلم
فيوهمها بأن هذا العمل حلال وقد يستدل لها بقوله تعالى (نساؤكم حرث لكم
فأتوا حرثكم أنى شئتم) البقرة/223، ومعلوم أن السنة تبين القرآن وقد جاء
فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه يجوز أن يأتيها كيف شاء من
الأمام والخلف مادام في موضع الولد ولا يخفى أن الدبر ومكان الغائط ليس
موضعا للولد. ومن أسباب هذه الجريمة الدخول إلى الحياة الزوجية النظيفة
بموروثات جاهلية قذرة من ممارسات شاذة محرمة أو ذاكرة مليئة بلقطات من
أفلام الفاحشة دون توبة إلى الله. ومن المعلوم أن هذا الفعل محرم حتى لو
وافق الطرفان فإن التراضي على الحرام لا يصيره حلالا.



عدم العدل بين الزوجات:-

مما وصانا الله به في كتابه العزيز العدل بين الزوجات قال الله تعالى: (ولن
تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها
كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما) النساء/129، فالعدل
المطلوب هو أن يعدل في المبيت وأن يقوم لكل واحدة بحقها في النفقة والكسوة
وليس العدل في محبة القلب لأن العبد لا يملكها وبعض الناس إذا اجتمع عنده
أكثر من زوجة ينحاز إلى واحدة ويهمل الأخرى فيبيت عند واحدة أكثر أو ينفق
عليها ويذر الأخرى وهذا محرم وهو يأتي يوم القيامة بحال جاء وصفها عن أبي
هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كانت له امرأتان
فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " رواه أبو داود 2/601 وهو في
صحيح الجامع 6491.

الخلوة بالأجنبية:-

الشيطان حريص على فتنة الناس وإيقاعهم في الحرام ولذلك حذرنا الله سبحانه
بقوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات
الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر.. الآية) النور/21، والشيطان يجري من
ابن آدم مجرى الدم ومن سبل الشيطان في الإيقاع في الفاحشة الخلوة بالأجنبية
ولذلك سدت الشريعة هذا الطريق كما في قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يخلون
رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " رواه الترمذي 3/474 انظر مشكاة
المصابيح 3118. وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " رواه
مسلم 4/1711. فلا يجوز لرجل أن يختلي في بيت أو حجرة أو سيارة بامرأة
أجنبية عنه كزوجة أخيه أو الخادمة أو مريضة مع طبيب ونحو ذلك وكثير من
الناس يتساهلون في هذا إما ثقة بنفسه أو بغيره فيترتب على ذلك الوقوع في
الفاحشة أو مقدماتها وتزداد مأساة اختلاط الأنساب وأولاد الحرام.

مصافحة المرأة الأجنبية:

وهذا مما طغت فيه بعض الأعراف الاجتماعية على شريعة الله في المجتمع وعلا
فيه باطل عادات الناس وتقاليدهم على حكم الله حتى لو خاطبت أحدهم بحكم
الشرع وأقمت الحجة وبينت الدليل اتهمك بالرجعية والتعقيد وقطع الرحم
والتشكيك في النوايا الحسنة... الخ، وصارت مصافحة بنت العم وبنت العمة وبنت
الخال وبنت الخالة وزوجة الأخ وزوجة العم وزوجة الخال أسهل في مجتمعنا من
شرب الماء ولو نظروا بعين البصيرة في خطورة الأمر شرعا ما فعلوا ذلك. قال
المصطفى صلى الله عليه وسلم " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له
من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبراني 20/212 وهو في صحيح الجامع
4921. ولا شك أن هذا من زنا اليد كما قال صلى الله عليه وسلم " العينان
تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني " رواه الإمام أحمد
1/412 وهو في صحيح الجامع 4126، وهل هناك أطهر قلبا من محمد صلى الله عليه
وسلم ومع ذلك قال " إني لا أصافح النساء" رواه الإمام أحمد 6/357 وهو في
صحيح الجامع 2509، وقال أيضا " إني لا أمس أيدي النساء" رواه الطبراني في
الكبير 24/342 وهو في صحيح الجامع 7054 وانظر الإصابة 4/354 ط. دار الكتاب
العربي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ولا والله ما مست يد رسول الله صلى
الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام [رواه مسلم 3/1489].
ألا فليتق الله أناس يهددون زوجاتهم الصالحات بالطلاق إذا لم يصافحن
إخوانهم.

وينبغي العلم بأن وضع حائل والمصافحة من وراء ثوب لا تغني شيئا فهو حرام في الحالين.

تطيب المرأة عند خروجها ومرورها بعطرها على الرجال:

وهذا مما فشا في عصرنا رغم التحذير الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم
بقوله " أيما امرأة استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانية "
رواه الإمام أحمد 4/418 انظر صحيح الجامع 105. وعند بعض النساء غفلة أو
استهانة يجعلها تتساهل بهذا الأمر عند السائق والبائع وبواب المدرسة، بل إن
الشريعة شددت على من وضعت طيبا بأن تغتسل كغسل الجنابة إذا أرادت الخروج
ولو إلى المسجد. قال صلى الله عليه وسلم " أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى
المسجد ليوجد ريحها لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابة "
رواه الإمام أحمد 2/444 وانظر صحيح الجامع 2703. فإلى الله المشتكى من
البخور والعود في الأعراس وحفلات النساء قبل خروجهن واستعمال هذه العطورات
ذات الروائح النفاذة في الأسواق ووسائل النقل ومجتمعات الإختلاط وحتى في
المساجد في ليالي رمضان وقد جاءت الشريعة بأن طيب النساء ما ظهر لونه وخفي
ريحه نسأل الله أن لا يمقتنا وأن لا يؤاخذ الصالحين والصالحات بفعل السفهاء
والسفيهات وأن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم.

سفر المرأة بغير محرم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر
تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم " رواه مسلم 2/977. وسفرها بغير محرم يغري
الفساق بها فيتعرضون لها وهي ضعيفة فقد تنجرف وأقل أحوالها أن تؤذى في
عرضها أو شرفها، وكذلك ركوبها بالطائرة ولو بمحرم يودع ومحرم يستقبل ـ
بزعمهم ـ فمن الذي سيركب بجانبها في المقعد المجاور ولو حصل خلل فهبطت
الطائرة في مطار آخر أو حدث تأخير واختلاف موعد فماذا يكون الحال والقصص
كثيرة. هذا ويشترط في المحرم أربعة شروط وهي أن يكون مسلما بالغا عاقلا
ذكرا.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل
لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا
ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها " رواه مسلم
2/977.

تعمد النظر إلى المرأة الأجنبية:

قال الله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم
إن الله خبير بما يصنعون) النور /30، وقال صلى الله عليه وسلم "...فزنا
العين النظر..." (أي إلى ما حرم الله) رواه البخاري انظر فتح الباري 11/26.
ويستثنى من ذلك ما كان لحاجة شرعية كنظر الخاطب والطبيب. ويحرم كذلك على
المرأة أن تنظر إلى الرجل الأجنبي نظر فتنة قال تعالى (وقل للمؤمنات يغضضن
من أبصارهن ويحفظن فروجهن) ويحرم كذلك النظر إلى الأمرد والحسن بشهوة،
ويحرم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة وكل عورة لا يجوز
النظر إليها لا يجوز مسها ولو من وراء حائل. ومن تلاعب الشيطان ببعضهم ما
يفعلون من النظر إلى الصور في المجلات ومشاهدة الأفلام بحجة أنها ليست
حقيقية وجانب المفسدة وإثارة الشهوات في هذا واضح كل الوضوح.

الدياثة:

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: " ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن
الخمر والعاق والديوث الذي يقر في أهله الخبث " رواه الإمام أحمد 2/69 وهو
في صحيح الجامع 3047.

ومن صور الدياثة في عصرنا الإغضاء عن البنت أو المرأة في البيت وهي تتصل
بالرجل الأجنبي يحادثها وتحادثه بما يسمى بالمغازلات وأن يرضى بخلوة إحدى
نساء بيته مع رجل أجنبي وكذا ترك إحدى النساء من أهل البيت تركب بمفردها مع
أجنبي كالسائق ونحوه وأن يرضى بخروجهن دون حجاب شرعي يتفرج عليهن الغادي
والرائح وكذا جلب الأفلام أو المجلات التي تنشر الفساد والمجون وإدخالها
البيت.

التزوير في انتساب الولد لأبيه وجحد الرجل ولده:

لا يجوز شرعا لمسلم أن ينتسب إلى غير أبيه أو يلحق
نفسه بقوم ليس منهم وبعض الناس يفعلون ذلك لمآرب مادية ويثبتون النسب
المزور في الأوراق الرسمية وبعضهم قد يفعله حقدا على أبيه الذي تركه وهو في
صغره وكل ذلك حرام ويترتب على ذلك مفاسد عظيمة في أبواب متعددة كالمحرمية
والنكاح والميراث ونحو ذلك وقد جاء في الصحيح عن سعد وأبي بكرة رضي الله
عنهما مرفوعا: " من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام " رواه
البخاري انظر فتح الباري 8/45. ويحرم في الشريعة كل ما فيه عبث بالأنساب أو
تزوير فيها وبعض الناس إذا فجر في خصومته مع زوجته اتهمها بالفاحشة وتبرأ
من ولده دون بينة وهو قد جاء على فراشه وقد تخون بعض الزوجات الأمانة فتحمل
من فاحشة وتدخل في نسب زوجها من ليس منه وقد جاء الوعيد العظيم على ذلك
فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول لما نزلت آية الملاعنة: " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست
من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه
احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين " رواه أبو داود 2/695
انظر مشكاة المصابيح 3316.

أكل الربا:

لم يؤذن الله في كتابه بحرب أحد إلا أهل الربا قال
الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ
مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ
تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ } البقرة /
278-279، وهذا كاف في بيان شناعة هذه الجريمة عند الله عز وجل.

والناظر على مستوى الأفراد والدول يجد مدى الخراب والدمار الذي خلفه
التعامل بالربا من الإفلاس والكساد والركود والعجز عن تسديد الديون وشلل
الاقتصاد وارتفاع مستوى البطالة وانهيار الكثير من الشركات والمؤسسات وجعل
ناتج الكدح اليومي وعرق العمل يصب في خانة تسديد الربا غير المتناهي
للمرابي وإيجاد الطبقية في المجتمع من جعل الأموال الطائلة تتركز في أيدي
قلة من الناس ولعل هذا شيء من صور الحرب التي توعد الله بها المتعاملين
بالربا.

وكل من يشارك في الربا من الأطراف الأساسية والوسطاء والمعينين المساعدين
ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فعن جابر رضي الله عنه قال: لعن
رسول الله صلى الله عليه وسلم:" آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " وقال: "
هم سواء " رواه مسلم 3/1219. وبناء عليه لا يجوز العمل في كتابة الربا ولا
في تقييده وضبطه ولا في استلامه وتسليمه ولا في إيداعه ولا في حراسته وعلى
وجه العموم تحرم المشاركة فيه والإعانة عليه بأي وجه من الوجوه.

ولقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تبيان قبح هذه الكبيرة فيما جاء عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: " الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها
مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم " رواه الحاكم في
المستدرك /37 وهو في صحيح الجامع 3533. وبقوله فيما جاء عن عبد الله بن
حنظلة رضي الله عنهما مرفوعا: " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة
وثلاثين زنية " رواه الإمام أحمد 5/225 انظر صحيح الجامع 3375. وتحريم
الربا عام لم يخص بما كان بين غني وفقير كما يظنه بعض الناس بل هو عام في
كل حال وشخص وكم من الأغنياء وكبار التجار قد أفلسوا بسببه والواقع يشهد
بذلك وأقل ما فيه محق بركة المال وإن كان كثيرا في العدد قال النبي صلى
الله عليه وسلم: " الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل " رواه الحاكم
2/37 وهو في صحيح الجامع 3542 ومعنى قل أي نقصان المال.

وليس الربا كذلك مخصوصا بما إذا كانت نسبته مرتفعة أو متدنية قليلة أم
كثيرة فكله حرام صاحبه يبعث من قبره يوم القيامة يقوم كما يقوم الذي يتخبطه
الشيطان من المس والصرع.

ومع فحش هذه الجريمة إلا أن الله أخبر عن التوبة منها وبين كيفية ذلك فقال
تعالى لأهل الربا: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) وهذا
عين العدل.

ويجب أن تنفر نفس المؤمن من هذه الكبيرة وأن تستشعر قبحها وحتى الذين يضعون
أموالهم في البنوك الربوية اضطرارا وخوفا عليها من الضياع أو السرقة ينبغي
عليهم أن يشعروا بشعور المضطر وأنهم كمن يأكل الميتة أو أشد مع استغفار
الله تعالى والسعي لإيجاد البديل ما أمكن ولا يجوز لهم مطالبة البنوك
بالربا بل إذا وضع لهم في حساباتهم تخلصوا منه في أي باب جائز تخلصا لا
صدقة فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولا يجوز لهم الاستفادة منه بأي نوع من
الاستفادة لا بأكل ولا شرب ولا لبس ولا مركب ولامسكن ولا نفقة واجبة لزوجة
أو ولد أو أب أو أم ولا في إخراج الزكاة ولا في تسديد الضرائب ولا يدفع
بها ظلما عن نفسه وإنما يتخلص منها خوفا من بطش الله تعالى.

كتم عيوب السلعة وإخفاؤها عند بيعها:

مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على صبرة طعام فأدخل
يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال " ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال أصابته
السماء يا رسول الله قال أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ؟ من غش فليس
منا " رواه مسلم 1/99، وكثير من الباعة اليوم ممن لا يخاف الله يحاول
إخفاء العيب بوضع لاصق عليه أو جعله في أسفل صندوق البضاعة أو استعمال مواد
كيميائية ونحوها تظهره بمظهر حسن أو تخفي صوت العيب الذي في المحرك في أول
الأمر فإذا عاد المشتري بالسلعة لم تلبث أن تتلف من قريب وبعضهم يغير
تاريخ انتهاء صلاحية السلعة أو يمنع المشتري من معاينة السلعة أو فحصها أو
تجريبها وكثير ممن يبيعون السيارات والآلات لا يبينون عيوبها وهذا حرام.
قال النبي صلى عليه وسلم " المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه
بيعا فيه عيب إلا بينه له " رواه ابن ماجة 2/754 وهو في صحيح الجامع 6705.
وبعضهم يظن أنه يخلي مسئوليته إذا قال للمشترين في المزاد العلني.. أبيع
كومة حديد.. كومة حديد، فهذا بيعه منزوع البركة كما قال صلى الله عليه وسلم
" البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن
كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ". رواه البخاري أنظر الفتح 4/328.

بيع النجش:

وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليخدع غيره
ويجره إلى الزيادة في السعر، قال صلى الله عليه وسلم "لا تناجشوا" رواه
البخاري انظر فتح الباري 10/484، وهذا نوع من الخداع ولا شك وقد قال عليه
الصلاة والسلام " المكر والخديعة في النار " انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة
1057. وكثير من الدلالين في الحراج والمزادات ومعارض بيع السيارات كسبهم
خبيث لمحرمات كثيرة يقترفونها منها تواطؤهم في بيع النجش والتغرير بالمشتري
القادم وخداعه فيتواطؤن على خفض سعر سلعته أما لو كانت السلعة لهم أو
لأحدهم فعلى العكس يندسون بين المشترين ويرفعون الأسعار في المزاد يخدعون
عباد الله ويضرونهم.

البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة: -

قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ
مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا
الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة/9

وبعض الباعة يستمرون في البيع بعد النداء الثاني في دكاكينهم أو أمام
المساجد ويشترك معهم في الإثم الذين يشترون منهم ولو سواكا وهذا البيع باطل
على الراجح وبعض أصحاب المطاعم والمخابز والمصانع يجبرون عمالهم على العمل
في وقت صلاة الجمعة وهؤلاء وإن زاد ربحهم في الظاهر فإنهم لا يزدادون إلا
خسارا في الحقيقة، أما العامل فإنه لابد أن يعمل بمقتضى قوله صلى الله عليه
وسلم: " لا طاعة لبشر في معصية الله ". رواه الإمام أحمد 1/129 وقال أحمد
شاكر إسناده صحيح رقم 1065.

 القمار والميسر:-

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ
رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
المائدة/90.

وكان أهل الجاهلية يتعاطون الميسر ومن أشهر صوره عندهم أنهم كانوا يشتركون
في بعير عشرة أشخاص بالتساوي ثم يَضرب بالقداح وهو نوع من القرعة فسبعة
يأخذون بأنصبة متفاوتة معينة في عرفهم وثلاثة لا يأخذون شيئا.

وأما في زماننا فإن للميسر عدة صور منها:

ـ ما يعرف باليانصيب وله صور كثيرة ومن أبسطها شراء أرقام بمال يجري السحب
عليها فالفائز الأول يعطى جائزة والثاني وهكذا في جوائز معدودة قد تتفاوت
فهذا حرام ولو كانوا يسمونه بزعمهم خيريا.

ـ أن يشتري سلعة بداخلها شيء مجهول أو يعطى رقما عند شرائه للسلعة يجري عليه السحب لتحديد الفائزين بالجوائز.

ـ ومن صور الميسر في عصرنا عقود التأمين التجاري على الحياة والمركبات
والبضائع وضد الحريق والتأمين الشامل وضد الغير إلى غير ذلك من الصور
المختلفة حتى أن بعض المغنين يقومون بالتأمين على أصواتهم.

هذا وجميع صور المقامرة تدخل في الميسر وقد وجد في زماننا أندية خاصة
بالقمار وفيها ما يعرف بالطاولات الخضراء الخاصة لمقارفة هذا الذنب العظيم
وكذلك ما يحدث في مراهنات سباق الخيول وغيرها من المباريات هو أيضا نوع من
أنواع الميسر ويوجد في بعض محلات الألعاب ومراكز الترفيه أنواع من الألعاب
المشتملة على فكرة الميسر كالتي يسمونها "الفليبرز" ومن صور المقامرة أيضا
المسابقات التي تكون فيها الجوائز من طرفي المسابقة أو أطرافها كما نص على
ذلك جماعة من أهل العلم.

السرقة:

قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ
وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } المائدة / 38.

ومن أعظم جرائم السرقة سرقة حجاج وعمار بيت الله العتيق وهذا النوع من
اللصوص لا يقيم وزنا لحدود الله في أفضل بقاع الأرض وحول بيت الله وقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم في قصة صلاة الكسوف: (لقد جئ بالنار وذلكم حين
رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر
قصبه [أمعاءه] في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه [عصا معقوفة الطرف] فإن فطن
له قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به..) رواه مسلم رقم 904.

ومن أعظم السرقات السرقة من الأموال العامة وبعض الذين يفعلونها يقولون
نسرق كما يسرق غيرنا وما علموا أن تلك سرقة من جميع المسلمين لأن الأموال
العامة ملك لجميع المسلمين وفعل الذين لا يخافون الله ليس بحجة تبرر
تقليدهم وبعض الناس يسرق من أموال الكفار بحجة أنهم كفار وهذا غير صحيح فإن
الكفار الذين يجوز سلب أموالهم هم المحاربون للمسلمين وليس جميع شركات
الكفار وأفرادهم يدخلون في ذلك ومن وسائل السرقة مد الأيدي إلى جيوب
الآخرين خلسة وبعضهم يدخل بيوت الآخرين زائرا ويسرق وبعضهم يسرق من حقائب
ضيوفه وبعضهم يدخل المحلات التجارية ويخفي في جيوبه وثيابه سلعا أو ما
تفعله بعض النساء من إخفائها تحت ثيابها وبعض الناس يستسهل سرقة الأشياء
القليلة أو الرخيصة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لعن الله السارق
يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده " رواه البخاري انظر فتح
الباري 12/81. ويجب على كل من سرق شيئا أن يعيده إلى صاحبه بعد أن يتوب إلى
الله عز وجل سواء أعاده علانية أو سرا شخصيا أو بواسطة فإن عجز عن الوصول
إلى صاحب المال أو إلى ورثته من بعده مع الاجتهاد في البحث فإنه يتصدق به
وينوي ثوابه لصاحبه.

أخذ الرشوة وإعطاؤها:

إعطاء الرشوة للقاضي أو الحاكم بين الناس لإبطال حق أو تمشية باطل جريمة
لأنها تؤدي إلى الجور في الحكم وظلم صاحب الحق وتفشي الفساد قال الله
تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ
وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ
أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة/ 188. وعن
أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: " لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم "
رواه الإمام أحمد 2/387 وهو في صحيح الجامع 5069. أما ما وقع للتوصل لحق أو
دفع ظلم لا يمكن إلا عن طريق الرشوة فلا يدخل في الوعيد.

وقد تفشت الرشوة في عصرنا تفشيا واسعا حتى صارت موردا أعظم من المرتبات عند
بعض الموظفين بل صارت بندا في ميزانيات كثير من الشركات بعناوين مغلفة
وصارت كثير من المعاملات لا تبدأ ولا تنتهي إلا بها وتضرر من ذلك الفقراء
تضررا عظيما وفسدت كثير من الذمم بسببها وصارت سببا لإفساد العمال على
أصحاب العمل والخدمة الجيدة لا تقدم إلا لمن يدفع ومن لا يدفع فالخدمة له
رديئة أو يؤخر ويهمل وأصحاب الرشاوي الذين جاءوا من بعده قد انتهوا قبله
بزمن وبسبب الرشوة دخلت أموال هي من حق أصحاب العمل في جيوب مندوبي
المبيعات والمشتريات ولهذا وغيره فلا عجب أن يدعو النبي صلى الله عليه وسلم
على الشركاء في هذه الجريمة والأطراف فيها أن يطردهم الله من رحمته فعن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
لعنة الله على الراشي والمرتشي " رواه ابن ماجة 2313 وهو في صحيح الجامع
5114.

غصب الأرض:-

إذا انعدم الخوف من الله صارت القوة والحيلة وبالا على صاحبها يستخدمها في
الظلم كوضع اليد والاستيلاء على أموال الآخرين ومن ذلك غصب الأراضي وعقوبة
ذلك في غاية الشدة فعن عبد الله بن عمر مرفوعا:" من أخذ من الأرض شيئا بغير
حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين " رواه البخاري انظر الفتح 5/103.

وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه مرفوعا: " أيما رجل ظلم شبرا من الأرض كلفه
الله أن يحفره (في الطبراني: يحضره) حتى آخر سبع أرضين ثم يطوقه يوم
القيامة حتى يقضى بين الناس " رواه الطبراني في الكبير 22/270 وهو في صحيح
الجامع 2719.

ويدخل في ذلك تغيير علامات الأراضي وحدودها فيوسع أرضه على حساب جاره وهو
المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله من غير منار الأرض "
رواه مسلم بشرح النووي 13/141.

قبول الهدية بسبب الشفاعة:-

الجاه والمكانة بين الناس من نعم الله على العبد
إذا شكرها ومن شكر هذه النعمة أن يبذلها صاحبها لنفع المسلمين وهذا يدخل
في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من استطاع منكم أن ينفع أخاه
فليفعل " رواه مسلم 4/1726. ومن نفع بجاهه أخاه المسلم في دفع ظلم عنه أو
جلب خير إليه دون ارتكاب محرم أو اعتداء على حق أحد فهو مأجور عند الله عز
وجل إذا خلصت نيته كما أخبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "
اشفعوا تؤجروا " رواه أبو داود 5132 والحديث في الصحيحين فتح الباري 10/450
كتاب الأدب باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا.

ولا يجوز أخذ مقابل على هذه الشفاعة والواسطة والدليل ما جاء عن أبي أمامة
رضي الله عنه مرفوعا: " من شفع لأحد شفاعة، فأهدى له هدية (عليها) فقبلها
(منه) فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا ". رواه الإمام أحمد 5/261 وهو في
صحيح الجامع 6292.

ومن الناس يعرض بذل جاهه ووساطته مقابل مبلغ مالي يشترطه لتعيين شخص في
وظيفة أو نقل آخر من دائرة أو من منطقة إلى أخرى أو علاج مريض ونحو ذلك
والراجح أن هذا المقابل محرم لحديث أبي أمامة المتقدم آنفا بل إن ظاهر
الحديث يشمل الأخذ ولو بدون شرط مسبق [من إفادات الشيخ عبد العزيز بن باز
مشافهة] وحسب فاعل الخير الأجر من الله يجده يوم القيامة. جاء رجل إلى
الحسن بن سهل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل الرجل يشكره فقال له الحسن بن
سهل علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة ؟ الآداب
الشرعية لابن مفلح 2/176.

ومما يحسن الإشارة إليه هنا الفرق بين استئجار شخص لإنجاز معاملة ومتابعتها
وملاحقتها مقابل أجرة فيكون هذا من باب الإجارة الجائزة بالشروط الشرعية
وبين أن يبذل جاهه ووساطته فيشفع مقابل مال فهذا من المحظور.

استيفاء العمل من الأجير وعدم إيفائه أجره:-

لقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في سرعة
إعطاء الأجير حقه فقال: " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " رواه ابن
ماجة 2/817 وهو في صحيح الجامع 1493.

ومن أنواع الظلم الحاصل في مجتمعات المسلمين عدم إعطاء العمال والأجراء والموظفين حقوقهم ولهذا عدة صور منها:

-  أن يجحده حقه بالكلية ولا يكون للأجير بينة فهذا وإن ضاع حقه في الدنيا
فإنه لا يضيع عند الله يوم القيامة فإن الظالم يأتي وقد أكل مال المظلوم
فيعطى المظلوم من حسنات الظالم فإن فنيت أخذ من سيئات المظلوم فطرحت على
الظالم ثم طرح في النار.

- أن يبخسه فيه فلا يعطيه إياه كاملا وينقص منه دون حق وقد قال الله تعالى:
(ويل للمطففين) المطففين/1، ومن أمثلة ذلك ما يفعله بعض أرباب العمل إذا
استقدم عمالا من بلدهم وكان قد عقد معهم عقدا على أجر معين فإذا ارتبطوا به
وباشروا العمل عمد إلى عقود العمل فغيرها بأجور أقل فيقيمون على كراهية
وقد لا يستطيعون إثبات حقهم فيشكون أمرهم إلى الله، وإن كان رب العمل
الظالم مسلما والعامل كافرا كان ذلك البخس من الصد عن سبيل الله فيبوء
بإثمه.

- أن يزيد عليه أعمالا إضافية أو يطيل مدة الدوام ولا يعطيه إلا الأجرة الأساسية ويمنعه أجرة العمل الإضافي.

- أن يماطل فيه فلا يدفعه إليه إلا بعد جهد جهيد وملاحقة وشكاوى ومحاكم وقد
يكون غرض رب العمل من التأخير إملال العامل حتى يترك حقه ويكف عن المطالبة
أو يقصد الاستفادة من أموال العمال بتوظيفها وبعضهم يرابي فيها والعامل
المسكين لا يجد قوت يومه ولا ما يرسله نفقة لأهله وأولاده المحتاجين الذين
تغرب من أجلهم. فويل لهؤلاء الظلمة من عذاب يوم أليم روى أبو هريرة رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله تعالى: ثلاثة أنا
خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا وأكل ثمنه ورجل استأجر
أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره " رواه البخاري انظر فتح الباري 4/447.

عدم العدل في العطية بين الأولاد:

يعمد بعض الناس إلى تخصيص بعض أولادهم بهبات
وأعطيات دون الآخرين وهذا على الراجح عمل محرم إذا لم يكن له مسوغ شرعي كأن
تقوم حاجة بأحد الأولاد لم تقم بالآخرين كمرض أو دين عليه أو مكافأة له
على حفظه للقرآن مثلا أو أنه لا يجد عملا أو صاحب أسرة كبيرة أو طالب علم
متفرغ ونحو ذلك وعلى الوالد أن ينوي إذا أعطى أحدا من أولاده لسبب شرعي أنه
لو قام بولد آخر مثل حاجة الذي أعطاه أنه سيعطيه كما أعطى الأول. والدليل
العام قوله تعالى (اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله) والدليل الخاص ما
جاء عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال " إني نحلت ابني هذا غلاما (أي وهبته عبدا كان عندي)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثله ؟ فقال لا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجعه " رواه البخاري انظر الفتح 5/211، وفي
رواية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فاتقوا الله واعدلوا بين
أولادكم " قال فرجع فرد عطيته الفتح 5/211، وفي رواية " فلا تشهدني إذا
فإني لا أشهد على جور " صحيح مسلم 3/1243. ويعطى الذكر مثل حظ الأنثيين
كالميراث وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله [مسائل الإمام أحمد لأبي داود 204
وقد حقق الإمام ابن القيم في حاشيته على أبي داود المسألة تحقيقا بينا].
والناظر في أحوال بعض الأسر يجد من الآباء من لا يخاف الله في تفضيل بعض
أولاده بأعطيات فيوغر صدور بعضهم على بعض ويزرع بينهم العداوة والبغضاء.
وقد يعطي واحدا لأنه يشبه أعمامه ويحرم الآخر لأنه فيه شبها من أخواله أو
يعطي أولاد إحدى زوجتيه مالا يعطي أولاد الأخرى وربما أدخل أولاد إحداهما
مدارس خاصة دون أولاد الأخرى وهذا سيرتد عليه فإن المحروم في كثير من
الأحيان لا يبر بأبيه مستقبلا وقد قال عليه الصلاة والسلام لمن فاضل بين
أولاده في العطية "...أليس يسرك أن يكونوا إليك في البر سواء...". رواه
الإمام أحمد 4/269 وهو في صحيح مسلم رقم 1623
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غريب الروح
يوبيل القلم الذهبي
يوبيل القلم الذهبي


ذكر العذراء الماعز
المشاركات : 102389
نقاط المساهمات : 161265
الشعبيه : 90
تاريخ التسجيل : 24/08/2012
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الإثنين ديسمبر 02, 2013 11:43 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قمر الزمان
يوبيل القلم الذهبي
يوبيل القلم الذهبي


انثى العقرب الثعبان
المشاركات : 90342
نقاط المساهمات : 171214
الشعبيه : 290
تاريخ التسجيل : 29/11/2009
العمر : 39
الموقع : منتدى اسره القلم
العمل/الترفيه : بتثقف
المزاج : الحمدلله

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الجمعة يونيو 20, 2014 7:29 am

جعله الله في ميزان حسناتك

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غريب الروح
يوبيل القلم الذهبي
يوبيل القلم الذهبي


ذكر العذراء الماعز
المشاركات : 102389
نقاط المساهمات : 161265
الشعبيه : 90
تاريخ التسجيل : 24/08/2012
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2   الإثنين يونيو 30, 2014 10:01 pm

قمر الزمان كتب:
جعله الله في ميزان حسناتك

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المحرمات التى استهان بها بعض الناس 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اسرة القلم :: —¤÷([¤ منــبر اســـلامي ¤])÷¤— :: في رحاب الله-
انتقل الى: